العلامة المجلسي
345
بحار الأنوار
حصيدا خامدين " ( 1 ) لا يبقى منهم مخبر . ثم يرجع إلى الكوفة فيبعث الثلاث مائة والبضعة عشر رجلا إلى الآفاق كلها فيمسح بين أكتافهم وعلى صدورهم ، فلا يتعايون في قضاء ولا تبقى أرض إلا نودي فيها شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا رسول الله وهو قوله " وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه ترجعون " ( 2 ) ولا يقبل صاحب هذا الامر الجزية كما قبلها رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو قول الله " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله " ( 3 ) . قال أبو جعفر عليه السلام : يقاتلون والله حتى يوحد الله ولا يشرك به شئ وحتى يخرج العجوز الضعيفة من المشرق تريد المغرب ولا ينهاها أحد ، ويخرج الله من الأرض بذرها ، وينزل من السماء قطرها ، ويخرج الناس خراجهم على رقابهم إلى المهدي ، ويوسع الله على شيعتنا ، ولولا ما يدركهم من السعادة ، لبغوا . فبينا صاحب هذا الامر قد حكم ببعض الاحكام ، وتكلم ببعض السنن إذ خرجت خارجة من المسجد يريدون الخروج عليه ، فيقول لأصحابه : انطلقوا ، فيلحقونهم في التمارين فيأتونه بهم أسرى ، فيأمر بهم فيذبحون ، وهي آخر خارجة يخرج على قائم آل محمد صلى الله عليه وآله . الغيبة للنعماني : ابن عقدة ، عن محمد بن علي ، عن ابن بزيع ، وحدثني غير واحد عن منصور بن يونس ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام مثله إلى قوله : ويجعلكم خلفاء الأرض ( 4 ) . بيان : قوله " جزر جزور " أي تود قريش أن يعطوا كل ما ملكوا ، وكل ما
--> ( 1 ) الأنبياء : 13 . ( 2 ) آل عمران : 83 . ( 3 ) البقرة : 193 والأنفال : 39 . والحديث في العياشي ج 2 ص 56 - 61 عند الآية التي في سورة الأنفال . ( 4 ) لم نجده في المصدر ، والظاهر وجود خلل وسقط في السند فتحرر .